
استعرض الإعلام الأمريكي كيف أضفى مقتل محتجز أمريكي إسرائيل طابعاً ملحاً لجهود البيت الأبيض لوقف القتال في غزة، بينما اعتبر أن مقتل المحتجزين سلط الضوء على الشكوك بشأن دوافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بوقف إطلاق النار.
**جهود ملحة لوقف القتال
وفي صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكي، أفاد تقرير بأن مقتل محتجز أمريكي إسرائيل أضاف طابعاً ملحاً لجهود البيت الأبيض لوقف القتال في غزة بمقترح نهائي محدث مصمم لدفع حركة حماس وإسرائيل للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
لكن مسئولين في الإدارة الأمريكية يقرون بأن هذا المقترح قد لا يكون الأخير، لا سيما وأن سبعة أمريكيين لا يزالوا بين المحتجزين لدى حماس.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن مقتل هيرش جولدبرغ بولين إلى جانب خمسة محتجزين آخرين، زاد الضغط على الرئيس جو بايدن ونتنياهو بالحاجة إلى وقف القتال وتبادل المحتجزين في غزة مقابل الأسرى الفلسطينيين في إسرائيل.
وقال مسئولون أمريكيون إن النسخة التالية على الأرجح ستكون أكثر تفصيلاً مما يسمى “مقترح سد الفجوات” الذي جرى تقديمه الشهر الماضي، والذي يأتي بعدما أمضت أطراف التفاوض أسابيع تقترب من إطار نهائي.
ومن المتوقع أن يكون هناك تحديد أكبر بشأن كيفية إجراء عملية تبادل المحتجزين والأسرى، وما قد يؤدي لاستئناف العدوان، وإلى متى يمكن أن تبقى قوات الاحتلال في ممر فيلادلفيا.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي للصحفيين، أمس الثلاثاء، إن اتفاقا جديداً “من شأنه أن يؤمن إطلاق سراح الرهائن المتبقيين”، ويؤدي إلى “إمدادات إغاثية هائلة وفورية لسكان غزة”، ووقف القتال، مشيرا إلى أن بايدن يشارك شخصياً في تلك الجهود.
وأوضح مسئولون أمريكيون أنه تم الاتفاق على معظم مسودة الاتفاق، زاعمين أن حماس لاتزال الأقل استعدادا للموافقة عليها.
وبحسب “وول ستريت جورنال”، كان نتنياهو أيضاً عقبة أمام التوصل إلى اتفاق. ويوم الاثنين، قال بايدن إن نتنياهو لا يبذل ما يكفي للوصول إلى اتفاق.
وتنامى الضغط الدولي على إسرائيل خلال الأيام الأخيرة. وأوقفت المملكة المتحدة 30 من بين 350 ترخيص لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل خوفاَ من أن الأسلحة التي ترسلها لندن ربما تستخدم على نحو ينتهك القانون الدولي، وفقاً لما قاله وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، يوم الاثنين.
وبحسب “وول ستريت جورنال”، من غير المرجح أن تحذو إدارة بايدن هذا الحذو، إذ قاومت بشدة وقف إرسال الأسلحة إلى إسرائيل خلال الحرب باستثناء شحنة واحدة من القنابل تزن 2000 رطل.
وقال مسئولان بارزان في الإدارة الأمريكية أنه من غير المرجح أن تنسحب الولايات المتحدة من المفاوضات؛ بالنظر إلى رغبتها في إنهاء الحرب. ويتفق محللون يراقبون عن كثب للجهود الدبلوماسية أنه يمكن استمرار المفاوضات.