
مشكلة الكلاب بمنطقة شرق الأكاديمية بالتجمع الأول: تهديد للصالح العام وتواطؤ غامض
تواجه منطقة شرق الأكاديمية بالتجمع الأول مشكلة متزايدة تتعلق بانتشار الكلاب الضالة، والتي أصبحت تمثل تهديدًا للصالح العام وتثير قلق ورعب السكان. المشكلة لا تقتصر على مجرد وجود الكلاب، بل ترتبط بسلوكيات غريبة لبعض الأفراد الذين يبدو أن لهم مصلحة في بقاء تلك الكلاب في المنطقة. يتزايد قلق السكان خاصة مع وجود حالات فوبيا الكلاب، مما يجعل الموقف أكثر تعقيدًا وصعوبة.

انتشار الكلاب بشكل غير طبيعي
في الفترة الأخيرة، لاحظ سكان منطقة شرق الأكاديمية ارتفاعًا كبيرًا في عدد الكلاب الضالة، خاصة خلال ساعات الليل. بعض الشهادات تشير إلى أن هناك أفرادًا يقومون بإضافة عدد من الكلاب الجديدة إلى المنطقة ليلًا، مما يزيد من المشكلة. هؤلاء الأشخاص، الذين يعتبرهم السكان غرباء، يقومون أيضًا بإطعام الكلاب بشكل منتظم، مما يشجع على استمرار تواجدها في المنطقة وزيادة أعدادها.
تأثير المشكلة على السكان
الكلاب المتزايدة في العدد لا تقتصر على التجول في الشوارع فقط، بل أصبحت تسبب الرعب للسكان، خاصة لأولئك الذين يعانون من فوبيا الكلاب. الأصوات العالية للنباح المستمر ليلاً، بالإضافة إلى الخوف من الهجوم المحتمل من قبل بعض الكلاب العدائية، جعل الحياة اليومية في المنطقة أكثر صعوبة.
الأمر لا يتعلق فقط بالخوف، بل أصبحت المشكلة تؤثر أيضًا على الحركة اليومية للسكان، حيث يشعر البعض بالخوف من التنقل في الشوارع، خاصة في الأوقات المتأخرة أو عند اصطحاب الأطفال أو الحيوانات الأليفة الأخرى.

التواطؤ مع جمعيات الرفق بالحيوان
ما يزيد من تعقيد المشكلة هو التواطؤ المزعوم من بعض جمعيات الرفق بالحيوان. يعتقد بعض السكان أن تلك الجمعيات التي أسندت مسؤولية رعاية الكلاب للجمعيات البيطرية لا تقوم بدورها كما ينبغي. بدلًا من التعامل مع المشكلة بحزم وإيجاد حلول مناسبة، يُعتقد أن تساهلًا في التعامل مع هذه الظاهرة، بل وربما دعمًا غير مباشر لتكاثر الكلاب وانتشارها في المنطقة.
المصالح الخفية وراء بقاء الكلاب
يثير وجود بعض الأشخاص الذين يطعمون الكلاب ويدعمون بقاءها تساؤلات عديدة حول المصالح الخفية التي قد تقف وراء هذه التصرفات. يبدو أن هناك مجموعات أو أفراد لديهم مصلحة في الحفاظ على وجود الكلاب في المنطقة، سواء كان ذلك لأسباب شخصية أو مادية. هذا السلوك يزيد من تعقيد المشكلة، حيث يصعب التعامل مع هذه الكلاب في ظل وجود دعم غير مباشر من أشخاص يعملون ضد جهود الحد من انتشارها.
الحلول المقترحة
- تدخل حكومي قوي:
يجب أن تتدخل السلطات المحلية بشكل أكثر حزمًا، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية لوضع خطة شاملة لحل هذه المشكلة. يمكن أن تشمل هذه الخطة إزالة الكلاب العدائية أو الحد من تكاثرها بطرق إنسانية. - مراجعة دور جمعيات الرفق بالحيوان:
من الضروري إعادة تقييم دور جمعيات الرفق بالحيوان والجمعيات البيطرية التي تدير ملف الكلاب الضالة، لضمان أنها تقوم بدورها بما يحقق الصالح العام، وليس فقط حماية الكلاب على حساب راحة وأمان السكان. - التوعية والتنسيق المجتمعي:
يجب على السكان أن يتعاونوا معًا في الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة تتعلق بإطعام الكلاب أو إضافة كلاب جديدة للمنطقة. التوعية المجتمعية حول كيفية التعامل مع الكلاب الضالة بطرق آمنة وفعالة ستساعد في تقليل التوتر بين البشر والكلاب. - برامج تعقيم وتطعيم موسعة:
يمكن أن تكون الحلول طويلة الأمد عبر برامج التعقيم والتطعيم التي تساهم في الحد من تكاثر الكلاب والسيطرة على عددها بشكل فعال، مع الحفاظ على صحتها وسلامتها.

نداء إلى وزير الزراعة
وجه سكان منطقة شرق الأكاديمية بالتجمع الأول نداءً عاجلاً إلى السيد وزير الزراعة والري، بصفته المسؤول عن الهيئة العامه للخدمات البيطرية، للتدخل الفوري لحل مشكلة انتشار الكلاب الضالة في منطقة شرق الأكاديمية. لقد أصبحت هذه الكلاب تشكل تهديدًا كبيرًا على الصالح العام، وتثير الرعب بين السكان، خاصة الذين يعانون من فوبيا الكلاب.
قدم سكان المنطقه التماس الي الوزير للعمل على تفعيل الإجراءات القانونية والبيطرية اللازمة للحد من تكاثر هذه الكلاب والسيطرة على الأوضاع، بالتعاون مع الجهات المحلية وجمعيات الرفق بالحيوان. كما طالبوا بإعادة النظر في دور الجمعيات البيطرية المسؤولة، لضمان أن الأولوية تُعطى لأمان المواطنين وسلامتهم.
وفاة طبيبة شابه
شوارع القاهرة التي لطالما كانت توصف بالأمان، أصبح كثيرون يخشون السير فيها، ليس خوفاً من السرقة وإنما من الكلاب الضالة التي تثير نقاشات حادة في الشارع المصري، بين مطالبين بالتدخل لتقليص أعدادها المقدرة بـ20 مليوناً في حين أن العدد المناسب لتحقيق التوازن البيئي لا يتجاوز 6 ملايين كلب، وآخرون يرون في العناية بتلك الكلاب وتقديم الطعام لها، من صور الرحمة المطلوبة. وأجج ذلك الجدل أخيراً وفاة طبيبة شابة في ضاحية حدائق الأهرام إثر سكتة قلبية نتيجة الخوف من تجمع كلاب حولها، ووصل الأمر إلى مجلس النواب الذي عقدت إحدى لجانه اجتماعاً لدراسة المسألة.
سلوك المواطنين من خلال تقديم الطعام للكلاب هو سبب الأزمة
قال النقيب طبيب احمد سليم لـ”القاهرة اليوم” إن “أزمة انتشار الكلاب الضالة في مصر تحتاج لتضافر جهود كافة الجهات المسؤولة لحلها”، مضيفاً أن “البعض يتخيل أن حل أزمة كلاب الشوارع لدى الأطباء البيطريين فقط، لكنه أمر غير حقيقي، إذ ينحصر دورنا في الوقاية والرعاية والتحصين ولا علاقة له بزيادة تعداد الحيوانات بالشوارع”. وأوضح أن “سلوك المواطن قد يكون سبباً رئيساً في الأزمة، من خلال تقديم الطعام لها وسط المناطق السكنية، وتزايد إلقاء القمامة بصورة غير منظمة فتبدأ تجمعات الحيوانات حول القمامة التي يلقيها المواطنون بحثاً عن الطعام وبالتالي تجد فرصة للتكاثر”.
وعن ارتفاع الأعداد بشكل غير مسبوق خلال السنوات الماضية، أوضح سليم أن “كلب الشارع ينجب من 8 إلى 10 كلاب في الولادة الواحدة، ومع تزايد أماكن تجمعات كلاب الشوارع أنشأت بيئة آمنة لها للتكاثر والإنجاب بشكل دوري ومستمر”، مشيراً إلى أن “محاولة تحصين الكلاب أو إخصاءها لوقف تزايد الأعداد تحتاج إلى خطة ممنهجة وتكلفة مرتفعة”. وأضاف أن “بإمكان منظمات المجتمع المدني مساعدة الدولة في حل الأزمة ولديهم الإمكانيات التي يمكن استغلالها بالشكل الأمثل لتحقيق نتيجة إيجابية في أي خطة قد تنتهجها الحكومة لحل الأزمة”. وأشار إلى أن “حالات العقر للبشر قد تصل إلى نحو نصف مليون حالة سنوياً منها ٢٤٠ حاله انتهت الي الوفاه العام الماضي.
رد الهيئة العامة للخدمات البيطرية
من جهة أخرى، تقول الطبيبة بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، نانسي الكسار، “إن ممارسات البعض بوضع طعام للحيوانات الضالة يؤدي إلى تجمعها في منطقة تواجد الطعام، وتظن أن تلك المنطقة هي نطاقها الخاص الذي تحميه، ولذلك تقوم أحياناً بمهاجمة من يقترب منها”.
وأوضحت الكسار لـ”القاهرة اليوم” أن “الكلاب كانت بعيدة وعلى أطراف مناطق تجمع السكان، ولكن إتاحة الطعام لها سواء من خلال أشخاص أو بوجود قمامة بكميات كبيرة جعل تلك الكلاب تستسهل التواجد وسط البشر بدل البحث عن طعامها على أطراف المدن والتجمعات السكنية”، معتبرةً أن “من يضع الطعام للكلاب يضر بغيره من البشر الموجودين في المكان”. كما أشارت إلى “استغلال بعض حراس العقارات للكلاب وتشريسها لمساعدتهم في إبعاد اللصوص عن مناطقهم”. ورأت الكسار أن “الحل يكمن في التوعية بعدم إتاحة الطعام للكلاب الضالة.

شرق الأكاديمية
تظل مشكلة الكلاب الضالة في منطقة شرق الأكاديمية بالتجمع الأول تحديًا كبيرًا للسكان، خاصة مع تزايد عدد الكلاب ووجود أفراد يعملون على تغذية المشكلة بدلاً من حلها. يحتاج الأمر إلى تدخل حاسم من قبل الجهات المعنية، وتعاون من السكان لحماية أمنهم وسلامتهم. كذلك، يجب وضع جمعيات الرفق بالحيوان والجمعيات البيطرية تحت الرقابة لضمان قيامها بواجبها بطريقة تحافظ على التوازن بين حقوق الحيوان وصالح المجتمع.
كل كلمه في هذا المقال حقيقيه وارجو التحقيق مع المسئولين عن الطب البيطري