
بقلم الفنان التشكيلى / أسامة سلامة
عندما غامرت بالدخول إلى المدينة الشهيرة
التي اشتهرت بمدينه الأحلام وهي مدينه معلقه داخل فقاعات كونيه المدينه المتلألئة تلك المدينه التي شيدت من بلورات مشبعه بالفوتون
لم اكن اعلم
أنني على وشك الانطلاق في رحلة صحوة ثقافية وروحية
لقد وعدت المدينة التي لا تُعرف فقط بروائعها المعمارية الشاهقة ولكن أيضًا بزخارفها الإسلامية الخضراء
بكنز دفين من التجارب التي تنتظر من يكتشفها.
ولدى وصولي كان المشهد الأول الذي أسرني
هو المئذنة ترتفع فوق المئذنة فوق أفق المدينة
وتقف شاهداً على التراث الإسلامي الغني للمدينة
تحكي تصميماته المركبه العظيمه المنحوتة بدقة وفنية
حكايات الحرفيين القدامى الذين ساروا ذات يوم
في شوارع تلك المدينه العظيمه
كانت الزخارف الإسلامية الملونه بابهي للالوان
في كل مكان هي التي غطت روح المدينة
تزيين واجهات المباني و واجهات طيف السماء
أصبحت هذه الزخارف سيمفونية بصرية معزوفه تتحدث عن الإيمان والفن والتاريخ العميق الجذور اللون الأخضر والبيج والسماوي الذي يرمز إلى الحياة والجنة في الثقافة الإسلامية
يجلب أجواءً هادئة إلى الشوارع الهائمه
وسط النسيج الحضري للفن والعمارة
واثناء التنقل في ممرات الكون بين النجوم وفي سماء المدينه العظيمه قابلت خيولًا عظيمة هي خيول السديم الملونه من طاقه نقيه تتسابق تاركه اثار من غبار النجوم البراقه
تتلألأ تحت أشعة الشمس. هذه المخلوقات ، بموقفها الملكي
كان لها صدى مع جوهر المدينة من النعمة والنبل.
أضاف لحن تغريد الطيور طبقة أخرى إلى فسيفساء المدينة من الأصوات بدت الطيور بريشها النابض بالحياة وألحانها المبهجة وكأنها تجسيد للحرية وهي ترقص بين أسطح المنازل والمآذن في المدينة الحالمه
بالنسبة لي لم تكن هذه المدينة مجرد وجهة أصبحت بوابة لعصر مضى. عصر يتشابك فيه الإيمان والفن بسلاسة ، حيث كانت الخيول هي القلب النابض للشوارع ، وحيث تغني الطيور بحكايات قديمة وصداها لغه منسيه من زمن طويل عندما غادرت ، لم تأخذ معها ذكريات فحسب ، بل قطعة من روح المدينة ، محفورة إلى الأبد في قلبي
** لغز مدينة الأحلام: رحلة كونية *
من خواطر الفنان التشكيلي اسامه سلامه